ألم الأسنان هو شعور مزعج يمكن أن يكون له أسباب ومظاهر مختلفة، مثل ألم الأسنان عند العض، وألم اللثة حول السن، وألم السن الميت، وألم الأسنان الناجم عن فرط الحساسية للبارد أو الحلو، والألم الخفيف في الأسنان.
الأسباب الأكثر شيوعاً لألم الأسنان
تسوس الأسنان
السبب الأكثر شيوعاً لألم الأسنان. يمكن أن يتجلى ألم الأسنان الناتج عن التسوس بطرق مختلفة وبدرجات متفاوتة من الشدة حسب مدى التسوس وموقعه. قد تشمل الأعراض:
- الحساسية: قد يكون السن المصاب حساساً للأطعمة والمشروبات الساخنة أو الباردة أو الحلوة أو الحامضة. يمكن أن تتراوح هذه الحساسية من خفيفة إلى شديدة.
- ألم قصير المدة: قد يكون ألماً حاداً يختفي بسرعة بعد إزالة المحفز (مثل الطعام الساخن أو البارد).
- ألم طويل المدة: الألم الذي يستمر أكثر من 30 ثانية بعد إزالة المحفز قد يشير إلى أن التسوس وصل إلى لب السن، مما يعني عادة مرحلة متقدمة من التسوس.
- ألم عند المضغ: يمكن أن يسبب التسوس ألماً عند المضغ، خاصة إذا كان السطح الماضغ للسن مصاباً.
- ألم تلقائي: أحياناً يمكن أن يسبب التسوس ألماً يظهر فجأة وبدون سبب واضح، مما قد يعني تسوساً متقدماً أو إصابة لب السن.
- بقع أو ثقوب مرئية: في حالات التسوس المتقدمة يمكنك رؤية بقع سوداء أو بنية أو بيضاء أو حتى ثقوب في السن.
من المهم أن تعلم أن التسوس لا يسبب الألم دائماً، خاصة في المراحل المبكرة. لذلك فإن الفحوصات الوقائية المنتظمة مهمة للتشخيص والعلاج المبكر للتسوس، قبل أن يصل إلى مرحلة يسبب فيها الألم أو مضاعفات أخرى. ومع ذلك، إذا كنت تعاني بالفعل من ألم الأسنان أو تشتبه في وجود تسوس، فيجب عليك زيارة طبيب الأسنان دون تأخير.
فرط حساسية الأسنان
قد يكون سبب فرط حساسية الأسنان هو انكشاف العاج، وهو الجزء من السن الواقع تحت المينا. ينتج هذا الانكشاف عن عوامل مثل تراجع اللثة، أو تآكل مينا الأسنان، أو التسوس، أو الحشوات.
أحياناً قد تكون الأسنان حساسة مؤقتاً بعد العلاج، مثلاً بعد تبييض الأسنان، أو إزالة الجير، أو الحشوات الجديدة، أو علاج قنوات الجذر.
تتجلى حساسية الأسنان كألم حاد وقصير المدة استجابة لمحفزات مثل تغيرات درجة الحرارة (المشروبات والأطعمة الباردة أو الساخنة)، والأطعمة والمشروبات الحلوة أو الحامضة، أو حتى استنشاق الهواء البارد.
التهاب اللثة (التهاب اللثة البسيط والتهاب دواعم السن)
قد يكون سبب الألم أيضاً التهاب اللثة الناتج عن عدوى بكتيرية نتيجة عدم إزالة اللويحة السنية بشكل كافٍ بسبب سوء نظافة الفم. يعد التهاب اللثة (Gingivitis) المرحلة الأولى من أمراض اللثة (التهاب دواعم السن) ويتميز بالتهاب وتورم اللثة حول الأسنان.
الأعراض النموذجية لالتهاب اللثة هي احمرار وتورم اللثة ونزيفها عند تنظيف الأسنان أو المضغ.
خراج الأسنان
خراج السن هو جيب صديدي في الأنسجة المحيطة بالسن ناتج عن عدوى بكتيرية. يمكن أن يسبب الخراج ألماً شديداً، وإذا لم يُعالج فوراً فقد يؤدي إلى مشاكل خطيرة.
سن أو حشوة تالفة
يمكن أن يسبب السن المتشقق أو الحشوة المفقودة ألماً عندما يتعرض السن لمحفزات خارجية مثل الحرارة أو الضغط.
التهاب عصب السن
التهاب عصب السن (التهاب اللب) هو مرض التهابي يصيب لب السن، وهو النسيج الرخو داخل السن الذي يحتوي على الأعصاب والأوعية الدموية. ينتج في أغلب الأحيان عن تسوس غير معالج. يمكن أن يسبب التهاب اللب ألماً وحساسية للمحفزات الحرارية وأحياناً تورماً في المنطقة المحيطة. من المهم علاج الالتهاب في أقرب وقت ممكن لتجنب مضاعفات أخرى مثل الخراج أو الحاجة إلى علاج قنوات الجذر.
أضراس العقل
غالباً ما يرتبط ألم الأسنان بما يُسمى أضراس العقل وبزوغها، والتي قد تسبب المشاكل التالية:
- ألم وتورم في منطقة البزوغ: عدوى اللثة حول السن المبزوغ جزئياً.
- ازدحام الأسنان: نقص المساحة في الفك، مما قد يؤدي إلى انزياح وانحراف الأسنان المجاورة.
- التسوس: إذا بقي ضرس العقل مبزوغاً جزئياً، فقد يكون عرضة للتسوس.
- كيس: قد تتشكل أكياس حول ضرس العقل تضر بالأنسجة والعظام المحيطة.
- صعوبات في التنظيف: قد يصعب الوصول إلى أضراس العقل أثناء التنظيف.
ألم السن الميت
السن الميت، أي السن ذو اللب الميت أو المُزال، قد يسبب الألم لعدة أسباب، أكثرها شيوعاً نشوء العدوى. يمكن للبكتيريا أن تخترق المنطقة المحيطة بجذر السن الميت وتسبب خراجاً، مما يؤدي إلى ألم شديد. كما أن الصديد المتكوّن نتيجة العدوى قد يضغط على الأنسجة المحيطة، مما يزيد من الشعور بالانزعاج. بالإضافة إلى ذلك، قد يحدث التهاب في النسيج حول الذروي، وهو المنطقة عند نهاية جذر السن. حتى لو كان اللب داخل السن ميتاً، فإن الأنسجة المحيطة بجذر السن تظل حية وحساسة للعمليات الالتهابية والمعدية.
تآكل مينا الأسنان
يمكن أن يؤدي الاستهلاك المفرط للأطعمة والمشروبات الحمضية إلى تآكل مينا الأسنان تدريجياً. تُسمى هذه الحالة تآكل مينا الأسنان وتؤدي إلى زيادة الحساسية وألم الأسنان. بشكل عام، يساعد الكالسيوم الموجود طبيعياً في اللعاب على معادلة الأحماض في الطعام وبالتالي حماية مينا الأسنان من التآكل. ومع ذلك، إذا كنت تستهلك كميات كبيرة من الأطعمة أو المشروبات شديدة الحموضة، فإن الكالسيوم في اللعاب غالباً لا يكفي. عصائر الفواكه النقية والمشروبات الغازية بأنواعها (بما في ذلك المشروبات الغازية الخالية من السكر) شديدة الحموضة، لذا فإن شرب كميات كبيرة منها قد يزيد من خطر تآكل الأسنان.
أسباب أخرى محتملة لألم الأسنان
- ألم السن بعد الحفر أو الخلع (القلع).
- سقوط سن أو حشوة.
- إصابة السن نتيجة حادث.
إذا كنت تعاني من ألم الأسنان، فمن المهم زيارة طبيب الأسنان في أقرب وقت ممكن، والذي سيحدد السبب الدقيق للألم لمنع المزيد من المضاعفات، وسيبدأ العلاج المناسب.
ماذا تفعل عندما تؤلمك أسنانك؟
عندما يبدأ السن بالألم، فإن الألم عادة لا يتحسن من تلقاء نفسه ويميل إلى التفاقم. من المهم زيارة طبيب أسنانك أو خدمة طوارئ الأسنان في أقرب وقت ممكن، لأن ألم الأسنان الحاد قد يكون علامة على مشكلة أكثر خطورة تتطلب العلاج. إذا استمر الألم أو كان شديداً أو مصحوباً بتورم أو طفح جلدي أو حمى أو أعراض أخرى، فاطلب المساعدة الطبية في أسرع وقت ممكن.
بعض الإجراءات التي قد تساعدك على تخفيف الألم مؤقتاً حتى زيارة طبيب الأسنان:
- مسكنات الألم: يمكنك تناول مسكنات الألم المتاحة بدون وصفة طبية مثل الباراسيتامول (الأسيتامينوفين) أو الإيبوبروفين وفقاً للتعليمات في النشرة المرفقة.
- كمادات باردة: ضع كمادة باردة أو ثلجاً ملفوفاً في منشفة رقيقة على المنطقة المؤلمة لمدة 15 دقيقة. يمكن أن تساعد الكمادة الباردة في تقليل الالتهاب والألم.
- تنظيف الفم جيداً: اشطف الفم بماء دافئ (وليس ساخناً) لإزالة بقايا الطعام. استخدم خيط الأسنان لإزالة بقايا الطعام بلطف بين الأسنان. ومع ذلك، تجنب استخدام أدوات حادة لإزالة الأجسام الغريبة.
- المضمضة بالماء المالح: اشطف الفم بمحلول خفيف من الماء الدافئ والملح. يمكن أن تساعد المضمضة بالماء المالح في تقليل التورم وإزالة البكتيريا من تجويف الفم.
- ارفع رأسك: عند النوم، حاول أن تبقي رأسك مرتفعاً قليلاً لتقليل ضغط الدم في منطقة الفم، مما قد يساعد في تخفيف الألم.
- تجنب بعض الأطعمة والمشروبات: قلل من تناول الأطعمة والمشروبات شديدة الحرارة أو البرودة أو الحلوة أو الحامضة التي قد تزيد من الحساسية وبالتالي ألم الأسنان. تناول أطعمة طرية لتجنب المزيد من التهيج.
- لا تدخن: التدخين قد يزيد من ألم الأسنان ويسبب مضاعفات إضافية.
كيف يتم تشخيص ألم الأسنان؟
يتم تشخيص ألم الأسنان عادة على النحو التالي:
جمع التاريخ المرضي
سيسألك الطبيب عن طبيعة الألم ومدته والعوامل المحفزة وأي أعراض أخرى مصاحبة.
الفحص السريري
- الفحص البصري: يفحص الطبيب فم المريض بحثاً عن علامات التسوس أو التشققات أو التآكل أو العدوى.
- الفحص بالجس: يمكن للطبيب من خلال الجس اكتشاف التورمات أو الخراجات أو المناطق الحساسة.
- القرع: النقر الخفيف على السن قد يكشف أي سن هو مصدر الألم.
التصوير بالأشعة السينية
يمكن للصور البانورامية أو صور الأسنان الفردية الكشف عن مشاكل تحت السطح مثل العدوى في ذروة الجذور، أو الأسنان المنحشرة، أو التسوس بين الأسنان.
الاختبارات الحرارية
يمكن أن يساعد تطبيق الحرارة أو البرودة في تحديد ما إذا كان لب السن حياً وكيف يتفاعل مع المحفزات الحرارية.
الاختبار الكهربائي
يمكن استخدام جهاز يرسل تياراً كهربائياً منخفض الشدة لاختبار استجابة لب السن.
اختبار بيروكسيد الهيدروجين
يمكن أن يساعد تطبيق محلول بيروكسيد الهيدروجين بتركيز 3% في تحديد السن المسبب للألم.
الإحالة إلى متخصص
في بعض الحالات، قد يُوصى بالفحص لدى أخصائي علاج جذور الأسنان (أخصائي قنوات الجذر) أو متخصص آخر حسب طبيعة المشكلة.
علاج ألم الأسنان
بعد الفحص والتشخيص، ننتقل إلى إزالة المشكلة المسببة لألم السن.
علاج التسوس: إذا كان السبب هو التسوس، فيجب إزالة الجزء المصاب من السن ثم إغلاق السن بحشوة.
العلاج اللبي: في حالة العدوى أو تلف لب السن، قد يكون علاج قنوات الجذر ضرورياً.
المضادات الحيوية: في حالة العدوى، عادة ما تكون المضادات الحيوية ضرورية لعلاج العدوى البكتيرية.
قلع السن: في بعض الحالات، خاصة إذا كان السن متضرراً بشدة أو منحشراً، قد يكون من الضروري إزالة السن.
توصية بعلاج الألم: لتخفيف الألم، قد يوصي الطبيب بتناول المسكنات أو الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية. يعتمد ذلك دائماً على التشخيص المحدد.
الإحالة إلى متخصص: في الحالات الأكثر تعقيداً، قد يُحيل طبيب الأسنان المريض إلى متخصص - أخصائي علاج الجذور أو جراح الفم. (في عيادتنا، هؤلاء المتخصصون جزء من الفريق الطبي.)
ماذا يمكن أن يحدث إذا لم يُعالج ألم الأسنان في الوقت المناسب؟
نرى أنه من الضروري التأكيد مرة أخرى على أنه عند الشعور بألم الأسنان يجب زيارة طبيب الأسنان في الوقت المناسب، لأن العلاج السريع يمكن أن يمنع تفاقم المشكلة وانتشار العدوى وظهور مضاعفات أكثر خطورة قد تؤدي إلى فقدان السن أو مشاكل صحية أكثر جسامة.
عدم علاج ألم الأسنان قد يسبب:
- تفاقم التسوس وانتشار الضرر في السن.
- عدوى لب السن مع احتمال تكوّن خراج.
- انتشار العدوى إلى الأنسجة المحيطة أو إلى مجرى الدم.
- فقدان السن المصاب.
- نشوء مضاعفات مثل التهاب العظم والنقي، وهو مرض عدوائي قيحي يصيب العظم ونخاع العظم تسببه البكتيريا أو المتفطرات وغيرها.
- آلام أشد وعلاج أكثر تكلفة في المستقبل.
لا داعي للخوف من الألم
هدفنا هو إما إزالة جميع المتاعب بالكامل أو على الأقل تقليل ألم الإجراء بأكمله بشكل كبير.
- نستخدم مواد تخدير حديثة.
- نحرص على سير لطيف للإجراء.
- نأخذ بعين الاعتبار ملاحظات العميل.
- نهيئ ظروفاً مريحة ومتناغمة لسير الإجراء.
هذه المقالة مخصصة لأغراض إعلامية فقط ولا تحل محل الفحص في العيادة. إذا كان لديك سؤال أو قلق محدد، تواصل مع فريقنا — يسعدنا دعوتك للاستشارة.


آخر تحديث:
أسئلة أخرى حول هذا الموضوع
عظمة سمك في اللثة: ماذا تفعل؟
عشاء عيد الميلاد ذروة الأعياد، لكن السمك المقلي يحمل مخاطر.
اقرأ المزيد ←متى تذهب لطوارئ الأسنان؟
جمعنا لكم الأعراض الطارئة التي تستدعي زيارة الطوارئ.
اقرأ المزيد ←الخراج وتورم الوجه: كيفية التعرف عليه وما يجب تجنبه
يتطلب خراج الأسنان مع تورم الوجه علاجًا سريعًا. سنخبرك بكيفية التعرف عليه، ومتى تتصل بخدمة الطوارئ، وما يجب تجنبه بأي حال من الأحوال.
اقرأ المزيد ←